
من هو شمس الدين طالبي موهبة نادي كلوب بروج الذي أشعل صراع التنافس بين الاتحاد البلجيكي والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من أجل استمالة خدماته دوليا؟
في عالم كرة القدم، يظهر بين الحين والآخر لاعبون شباب من مزدوجي الجنسية، يلفتون الأنظار بقدراتهم الكبيرة، ليصبحوا محط اهتمام الأندية والمنتخبات، إذ يبحث كل طرف عن تأمينه.
ومن بين هؤلاء اللاعبين الصاعدين الذين أثاروا الكثير من الجدل مؤخرًا، يأتي اسم طالبي، نجم كلوب بروج البلجيكي، الذي أصبح محل صراع بين المغرب وبلجيكا، حيث يسعى كل منتخب للظفر بخدماته الدولية.
من هو شمس الدين طالبي؟
في الـ9 مايو 2005، ولد شمس الدين في مقاطعة سامبريفيل البلجيكية لأب مغربي وأم بلجيكية، وبدأ مساره الكروي في سن مبكرة بالانضمام إلى أكاديمية محلية تدعى توبيزي، قبل الانتقال إلى أكاديمية كلوب بروج عام 2015، وهو بسن الـ10وهناك عبّر عن قدراته بصورة رائعة، ثم تدرج وصولاً إلى الرديف (العمر 19 سنة).
وفي يناير 2023، ترقى إلى الفريق الأول ليخوض معه 5 مباريات بموسم 2022-2023، ثم ظهر في 4 مباريات خلال الموسم الماضي، قبل ضمان الرسمية بالموسم الجاري عن جدارة.
مميزاته وطريقة لعبه
يتميز شمس الدين طالبي بسرعته الفائقة، وهي سمة أساسية في طريقة لعبه، مما يجعله أحد أبرز اللاعبين في الهجوم، خاصة في المرتدات والهجمات السريعة، كما يجيد التوغل داخل منطقة الجزاء، مما يتيح له خلق الفرص لزملائه أو تسجيل الأهداف بنفسه.
علاوة على سرعته، يتمتع طالبي أيضًا بتسديدات دقيقة ومتقنة، حيث يملك قدمًا قوية يستطيع بها إنهاء الهجمات بفعالية، ويمتاز بقدرته على اتخاذ القرارات السريعة في مناطق الضغط، وهو ما يجعله عنصرًا فاعلًا في بناء الهجمات.

مركزه في الملعب
يستطيع شمس الدين اللعب في مركز الجناح الأيمن، حيث يستخدم مهاراته في المراوغة والتمرير لإزعاج دفاعات الخصم: كما يجيد اللعب في مركز صانع الألعاب خلف المهاجمين، حيث يمكنه توزيع الكرات وخلق الفرص، وهو ما يثبت أنه ليس فقط لاعبًا هجوميًا بل أيضًا صانعًا للفرص.
تألقه مع كلوب بروج
هذا الموسم، يعيش شمس الدين طالبي فترة تألق لافتة مع كلوب بروج في الدوري البلجيكي، حيث سجل العديد من الأهداف وقدم العديد من التمريرات الحاسمة، ليتجاوز ال30 مباراة، مع بلوغ حاجز ال 10 مساهمات تهديفياً ما بين التسجيل والصناعة.
أرقامه هذا الموسم تشير إلى أنه واحد من أبرز اللاعبين في فريقه، ما جعله يصبح عنصرًا لا غنى عنه في تشكيلة المدرب، الأداء المبهر لطالبي جعل العديد من الأندية الأوروبية تراقب عن كثب تطور اللاعب، لكن الصراع بين المغرب وبلجيكا على استمالته قد وصل إلى ذروته في الأشهر الأخيرة.
الصراع بين المغرب وبلجيكا
بينما كانت بلجيكا أول من استدعى شمس الدين طالبي إلى منتخباتها الوطنية في الفئات السنية، فإن المغرب لم يقف مكتوف اليدين، بل بدأ في محاولة جادة لاستمالة اللاعب لتمثيل أسود الأطلس في المستقبَل.
يعتبر هذا الصراع جزءًا من جهود الاتحاد المغربي لكرة القدم للاستفادة من اللاعبين الموهوبين الذين يملكون جذورًا مغربية، ولكنهم قد يلعبون في منتخبات أخرى إذا لم تتم استمالتهم بشكل صحيح.
لقد أثار شمس الدين طالبي الكثير من الجدل مؤخرًا بسبب التصريحات التي أدلى بها حول إمكانية تمثيله لـ منتخب المغرب أو بلجيكا، اللاعب الشاب لم يحسم بعد في قراره النهائي، لكنه أعرب عن فخره بجذوره المغربية، وهو ما يعزز أمل المنتخب المغربي في الظفر بخدماته في المستقبل.

أرقام شمس الدين طالبي هذا الموسم
سجل طالبي 7 أهداف وقدم 3 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات، كما قدم أفضل مستوياته ضد أتالانتا في ذهاب ملحق دور الـ16، في مواجهة صنع بها هدفاً، وتوج بجائزة رجل المباراة، وتبلغ قيمته التسويقية وفق “ترانسفير ماركت” 3 مليون يورو.
أرقام قياسية حققها شمس الدين طالبي في دوري أبطال أوروبا
وأصبح شمس الدين طالبي في عمر 19 عامًا و 285 يومًا رابع لاعب في التاريخ يسجل ثنائية في مباراة إقصائية من دوري أبطال أوروبا قبل عيد ميلاده الـ20.
وانضم شمس الدين بهذا الإنجاز إلى قائمة تضم نجومًا بارزين، أمثال كيليان مبابي (18 عام و113 يوم) وإيرلينج هالاند (19 عام و212 يوم) ونيكولا زانيولو (19 عام و285 يوم).
أسرع هدف في تاريخ كلوب بروج في دوري أبطال أوروبا
وحقق طالبي رقمًا قياسيًا آخر، حيث سجل هدفه الأول ضد أتالانتا بعد 121 ثانية فقط، ليصبح أسرع هدف في تاريخ كلوب بروج في دوري أبطال أوروبا، ليتجاوز الرقم القياسي السابق الذي سجله اللاعب الإسباني خافيير جارسيا بورتيو منذ 20 عامًا، وبذلك، دخل شمس الدين الطالبي تاريخ ناديه كما دخل تاريخ دوري الأبطال.
أسرع هدف مغربي في تاريخ دوري أبطال أوروبا
وبات طالبي صاحب أسرع هدف مغربي في تاريخ دوري أبطال أوروبا، متفوقًا على أسامة صحراوي الذي كان قد سجل هدفًا في الدقيقة السادسة مع ليل الفرنسي.
وأثبت شمس الدين الطالبي أنه أحد أبرز اللاعبين في دوري أبطال أوروبا، وأصبح لديه مكانة خاصة بين الأسماء الصاعدة في عالم كرة القدم. بفضل تألقه، وضع نفسه في دائرة الضوء.