
عندما غادر سعود عبد الحميد أجواء الدوري السعودي متجهًا إلى روما الإيطالي، كان يحمل معه طموحًا لا حدود له، حلم الاحتراف الأوروبي لم يكن مجرد خطوة عادية، بل كان تحديًا كبيرًا للاعبٍ أراد أن يصنع تاريخًا جديدًا للكرة السعودية في الكالتشيو.
منذ ارتدائه قميص الذئاب، لم يكن الطريق مفروشًا بالورود، فالتأقلم مع إيقاع الكرة الإيطالية الصعب، وقوة المنافسة في مركزه، جعلاه ينتظر فرصته بصبر، على أمل أن تأتي اللحظة التي يُثبت فيها قدراته، ليس فقط لناديه، ولكن لوطنه أيضًا.
جاء انضمام سعود إلى روما كجزء من مشروع النادي لتطوير المواهب الشابة، وخاصة في مركز الظهير الأيمن، حيث كان من المتوقع أن يحصل على بعض الدقائق، حتى لو لم يكن أساسيًا منذ البداية، لكن كما هو الحال مع العديد من اللاعبين القادمين من خارج أوروبا، كان عليه أن يصبر، ويثبت نفسه في كل فرصة تُتاح له.

في المباريات القليلة التي شارك فيها، أظهر سعود بوادر من موهبته، لكن قلة الخبرة الأوروبية، وعدم التعود على النسق التكتيكي للكرة الإيطالية، جعلاه يحتاج لمزيد من الوقت للتأقلم، ومع ذلك، كانت هناك إشارات إيجابية من المدرب، والجماهير التي بدأت تتابعه بشغف.
المنتخب.. أمل سعود عبد الحميد في العودة إلى دائرة الضوء ينطفئ
مع قلة دقائق اللعب في روما، كان سعود يدرك أن تمثيل المنتخب السعودي في المحافل الدولية قد يكون مفتاحه للحصول على فرصة أكبر في ناديه، فالظهور القوي مع الأخضر يعني تعزيز قيمته في روما، وربما تغيير نظرة المدرب تجاهه.
كانت فترة التوقف الدولي الأخيرة فرصة ذهبية له، حيث كان يستعد لتقديم أداء قوي يُثبت به أحقيته بالمزيد من الفرص في روما، لكن، كما يقولون: “تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن”.
سعود عبد الحميد شارك ووضع بصمته بصناعة هدف فوز الأخضر
![]()
السعودية تنتزع فوزًا غاليًا من الصين بهدف دون مقابل في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2026![]()
pic.twitter.com/dTRielQQ00
— الدوري الايطالي (@SerieA_AR) March 20, 2025
في مباراة المنتخب السعودي الأخيرة ضد الصين في تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2026، تعرض سعود عبد الحميد لإصابة في أوتار الركبة، أجبرته على مغادرة المعسكر، وسط حالة من الإحباط الشديد، سواء من اللاعب نفسه أو من الجماهير التي كانت تنتظر تألقه.
لم تكن هذه مجرد إصابة عادية، بل جاءت في توقيت حساس جدًا، حيث كان سعود يأمل أن يستغل هذه الفترة لإقناع مدربه في روما بأنه قادر على تقديم الإضافة، الإصابة لم تؤثر فقط على مستقبله مع المنتخب، ولكنها أيضًا وضعته في موقف صعب مع ناديه، الذي كان ينتظر استعادته بلياقة كاملة بعد التوقف الدولي.
روما في مأزق.. وسعود في موقف صعب
تسببت إصابة سعود في قلق داخل نادي روما، خاصة أن الفريق يعاني من نقص في مركز الظهير الأيمن، بسبب إصابات أخرى للاعبين في نفس المركز، كان يمكن أن يحصل على فرصة ذهبية للعب، لكن الإصابة حرمت النادي من خيار مهم، وحرمته هو من فرصة ذهبية لإثبات نفسه.
علاوة على ذلك، أي غياب طويل بسبب الإصابة قد يعني فقدان المزيد من الثقة من الجهاز الفني، وهو ما قد يؤثر على مستقبله مع الفريق، في ظل هذه الظروف، سيحتاج سعود إلى العمل بجدية كبيرة، ليس فقط للتعافي، ولكن أيضًا لاستعادة مكانته في حسابات الفريق.
عرضية متقنة من سعود عبد الحميد ورأسية خطيرة من بيليغريني ولكن الحارس يتصدى
— ADSportsTV (@ADSportsTV) March 9, 2025#إمبولي_روما
#الدوري_الإيطالي
pic.twitter.com/Rlqva6fsXg
رغم هذه النكسة، فإن الفرصة لم تنتهِ بعد أمام سعود عبد الحميد، كرة القدم مليئة بالتحديات، والعديد من النجوم تعرضوا لإصابات في بداية مسيرتهم، لكنهم عادوا أقوى من ذي قبل.
المهم الآن أن يعود سعود بقوة بعد التعافي، ويثبت للجميع – سواء في السعودية أو إيطاليا – أنه قادر على تجاوز الصعوبات، وأن الحلم الذي بدأه لم ينتهِ بعد، كل الأنظار ستترقب عودته، والجميع يتمنى أن تكون الإصابة مجرد عثرة صغيرة في طريق نجاحه الكبير.
ما حدث مع سعود عبد الحميد ليس مجرد إصابة، بل درس في عالم الاحتراف، حيث لا تسير الأمور دائمًا كما نريد، لكنه أيضًا فرصة لإثبات الشخصية القوية، والعودة بشكل أقوى من السابق.