
لا يزال مستقبل النجم المصري محمد صلاح مع ليفربول مثار جدل واسع، حيث لم يوقع بعد على عقد جديد مع النادي، رغم أن عقده الحالي سينتهي هذا الصيف، ومع تصاعد التكهنات حول مستقبله وإمكانية رحيله إلى الدوري السعودي، أبدت جماهير ليفربول موقفها الواضح والصريح: “نريد صلاح معنا لعشر سنوات أخرى”.
في عالم كرة القدم، أحيانًا لا يحتاج اللاعب إلى تسجيل الأهداف ليكسب قلوب الجماهير، بل يمكن أن يكون لتصرف بسيط تأثير هائل، وهذا ما حدث مع محمد صلاح خلال زيارته لفريق كرة قدم للفتيات في “توكستيث”، إحدى المناطق القريبة من ليفربول.
وسط هذه الأجواء العاطفية الداعمة لصلاح، يظل مستقبله معلقًا بين تجديد العقد والبقاء في ليفربول، أو الرحيل إلى تجربة جديدة، ربما في الدوري السعودي الذي أبدى اهتمامًا كبيرًا بخدماته في الفترة الأخيرة.

في الصيف الماضي، قدّم نادي الاتحاد السعودي عرضًا ضخمًا للتعاقد مع صلاح، لكن إدارة ليفربول رفضت التخلي عنه، مفضّلة الاحتفاظ بنجمها الأول في الموسم الحالي، ومع اقتراب انتهاء عقده، تجد الإدارة نفسها أمام خيارين لا ثالث لهما: إما إقناع صلاح بالتجديد، أو بيعه مقابل مبلغ كبير قبل رحيله مجانًا.
مستقبل محمد صلاح على المحك.. هل يرحل أم يبقى؟
جاءت هذه المطالبات بعد موقف عفوي لصلاح خلال زيارة مفاجئة لفريق كرة قدم للفتيات، حيث أثار رد فعله إعجاب الجماهير ودفعهم إلى تجديد رغبتهم في بقائه داخل أسوار “أنفيلد” لأطول فترة ممكنة.
أثناء الزيارة، طرح عليه أحد الأطفال سؤالًا، ليأتي رد صلاح بكلمة واحدة فقط: “وا”، وهي طريقة تعبير محلية معروفة لدى سكان ليفربول، ربما لم يكن صلاح يدرك أن هذه الكلمة الصغيرة ستشعل مواقع التواصل الاجتماعي، لكنها فعلت!
adidas
Mo Salah.
Toxteth, Liverpool
A moment to remember supporting @SPR_CFC girls team from the sidelines. #YouGotThis pic.twitter.com/ZJMRDwcYSL— adidas UK (@adidasUK) March 28, 2025
تفاعل عشاق ليفربول مع الفيديو على نطاق واسع، حيث كتب أحدهم عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا): “سمعتم الصوت في الثانية 52؟ أعطوه عقدًا لمدة 10 سنوات!”، بينما طالب آخرون بمنحه عقدًا مدى الحياة، مؤكدين أن صلاح أصبح جزءًا لا يتجزأ من هوية النادي، بل وذهب أحد المشجعين إلى حد القول: “إنه من سكان ليفربول الحقيقيين!”.
في المقابل، فإن المدرب الهولندي الجديد آرني سلوت، الذي تولى القيادة الفنية للفريق خلفًا ليورجن كلوب، يبدو متحمسًا للعمل مع صلاح، وقد صرّح في وقت سابق قائلًا: “الجميع يريد بقاءه، بما في ذلك نحن. نأمل أن يتخذ القرار الصحيح، ونأمل أن يكون هذا القرار في مصلحتنا أيضًا”.
على الصعيد الفني، لا يختلف اثنان على أن محمد صلاح لا يزال أحد أفضل اللاعبين في العالم، رغم بلوغه سن الـ32. ففي هذا الموسم، أثبت النجم المصري مجددًا قيمته الكبيرة بتسجيله 32 هدفًا في 43 مباراة، ليبقى المهاجم الأهم في تشكيلة ليفربول.
وجوده في الفريق لا يقتصر فقط على الأهداف، بل يمتد ليشمل تأثيره القيادي داخل غرفة الملابس، وخبرته التي يستفيد منها اللاعبون الشباب، خاصة مع رحيل بعض الأسماء الكبيرة عن النادي في السنوات الأخيرة.
ويأمل ليفربول في تحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يسعى صلاح لإضافة بطولة أخرى إلى سجله الحافل مع الريدز، بعدما قادهم سابقًا للفوز بلقب الدوري موسم 2019-2020، وكأس دوري الأبطال في 2019.
هل يستمع ليفربول لنداءات الجماهير بشأن محمد صلاح؟
الكرة الآن في ملعب إدارة ليفربول، هل ستستجيب لرغبة الجماهير وتقدم لمحمد صلاح عقدًا جديدًا طويل الأمد؟ أم أن النادي سيتجه نحو بناء فريق جديد بدون نجمه المصري؟
— Mohamed Salah (@MoSalah) March 28, 2025
في كل الأحوال، من الواضح أن جماهير ليفربول لن تتقبل فكرة رحيل صلاح بسهولة، فهم لا يرونه مجرد لاعب في الفريق، بل رمزًا وأسطورة، وأحد أبرز النجوم الذين ارتدوا القميص الأحمر عبر تاريخ النادي.
وفي انتظار القرار النهائي، يظل صلاح هو الرجل الذي تأمل جماهير أنفيلد أن تراه يحتفل بالمزيد من الألقاب في قميص ليفربول، ربما ليس لعام أو عامين فقط، بل لعقدٍ كامل كما تطالب الجماهير!